الأربعاء، 26 يونيو 2013

الصرخي الحسني وبناء الشخصية الاسلامية في عصر الظهور

ان اليوم الموعود الذي تنتظره البشرية جمعاء حيث الاعتقاد بان لابد في نهاية المطاف ان تتحقق العدالة بين بني البشر واصبح هذا اليوم الموعود عنوانا لطموح كل البشر وعلى مختلف اديانهم وعقائدهم مما اعطى بصيص الامل للبشرية لابد من الخلاص من الظلم والجور ويتحقق القسط والعدل .
ان فكرة المهدي عجل الله فرجه كانت موجودة حتى قبل الاسلام وحين اتى الاسلام ايدها وثبتها واصبحت حقيقة لابد منها وهذا مااكده لنا النبي الاكرم محمد صلى الله عليه واله حيث قال (صل الله عليه واله) : " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي
مما يعطي لنا الدافع الحقيقي للاستعداد والتكامل لاستقبال الامام الموعود منقذ البشرية وهذا لابد من وجود من يمنهج هذا التكامل ويهيئ لنا المنهجية الرسالية القرانية لبناء الشخصية الاسلامية التي تستقبل صاحب الطلعة البهية امامنا المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف
وان مرجعية السيد الصرخي الحسني دام ظله من الشخصيات التي اهتمت بهذا المجال واكدت عليه وجعلته الركن الاساسي في عملها المرجعي لبناء الشخصية الاسلامية المتكاملة والمستعدة لتقبل فكرة وظهور الامام المهدي سلام الله عليه 
ان السيد الصرخي الحسني دام ظله جعل هنالك اربعة امور اساسية لتكامل الفرد في عصر الظهور المقدس 
اولها التكامل الفكري 
ثانيا التكامل الروحي 
ثالثا التكامل الاخلاقي 
رابعا الايثار والتضحية 
حيث التكامل الفكري يحتاجه الشخص المسلم في عقيدته الاسلامية ويتفقه بامور دينه ويحصن نفسه علميا ضمن الادلة العقلية والشرعية حتى لاتمرر عليه الافكار المنحرفة الضالة 
اما التكامل الروحي العبادي ان الانسان المسلم عليه في عصر الظهور المقدس ان ينتهج نهجا عباديا يحصن نفسه من مزالق الشيطان ويحد من اهوائه النفسية وغرائزه الدنيوية ليكون شخصا مهذبا متقيا صاحب حكمة 
اما التكامل الاخلاقي فهو مهم جدا ويؤكد عليه سماحته مرارا وتكرارا لان اساس القضية هي الاخلاق ومنها انطلق سيد البشر محمد صلى الله عليه واله حيث قال ((ومابعثت الا لاتمم مكارم الاخلاق ))
اما الايثار والتضحية فان السيد الصرخي الحسني دام ظله يعتقد على الانسان المسلم ان يكون شجاعا مضحيا من هذه القضية الالهية الرسالية وان تتساوى لديه الحياة والموت وان يتلذذ الانسان بالموت من اجل هذه القضية الحقة حتى يكون الشخص صاحب استعدادت حقيقة واقعية يستطيع بها ان يثبت بمواقفه ودينه واخلاقة حيث قال الامام الصادق عليه السلام(( ان المؤمن الثابت على دينه كالقابض على جمرة من نار)) مما يتبادر في الذهن وكما حذر منها النبي الاكرم واهل بيته عليهم افضل الصلاة والسلام من الفتن ومضلاتها قبل الظهور المقدس وماهو دور المؤمن فيهامن الصلاح والاصلاح والنصح والارشاد.
واود ان اذكر لكم ايها القراء الاعزاء النهج العبادي الذي قدمه السيد الحسني الصرخي دام ظله على مر السنة وبعض ماخصه في الاشهر المباركة رجب وشعبان ورمضان

بسم الله الرحمن الرحيم
الاعمال العبادية لاشهر رجب وشعبان ورمضان اضافة الى باقي الشهور:-
1- قراءة جزء من القرآن الكريم في كل يوم.
2- قراءة دعاء العهد فجر كل يوم.
3- قراءة دعاء السيفي الصغير (القاموس) يوميا بين الطلوعين.
4- قراءة زيارة عاشوراء كل يوم.
5- قراءة خمسة من المناجيات السجادية في كل يوم.
6- قراءة دعاء الحفظ للامام المعصوم (عليه السلام).....يقرأ جماعي في يومين من الاسبوع احدهما يوم الخميس.
7- قراءة دعاء الجوشن الصغير كل ليلة جمعة.
8- قراءة دعاء الندبة فجر الجمعة.
9- قراءة دعاء السمات عصر الجمعة.
10- قراءة الزيارة الجامعة كل يوم جمعة.
11- ثلاثة سجدات شكرا لله تكون الاولى مع صلاة الصبح والثانية مع صلاة الظهرين والثالثة مع صلاة العشائين ويكون الذكر [[100 مرة الشكر لله, 40 مرة لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين,10 مرات لبيك اللهم لبيك, لبيك لا شريك لك لبيك, ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك]
ملاحظة التلبية ((لبيك اللهم لبيك ... عشر مرات عند الظهرين وعشرة عند العشائين وخمسة عند الصبح ))
12- قراءة زيارة المعصومين (عليهم السلام) اليومية وكل حسب يومه وحسب الزيارات الواردة في بداية مفاتيح الجنان.
13- صلاة ركعتين يومياً قربة الى الله تعالى واهداء ثوابها الى سيد الشهداء الامام الحسين (عليه السلام).
14- صيام سبعة ايام على الاقل من شهر رجب المعظم وكذلك شعبان المكرم
15- لابد من اكثار الاستغفار في كل شهر
وفي الاستغفار ومنه نافلة الليل فلابد من العهد والعقد والميثاق على الالتزام بنافلة الليل على طول العام والعمر ان شاء الله ..
هذا ولو بتقديم الصلاة قبل منتصف الليل لمن يخاف ان تفوته بعد منتصفه ..
ولو بالقضاء في اليوم التالي لمن تعذر عليه اداؤها في الليلة السابقة ... ولو كان الالتزام بمسمى الدعاء عند قنوت الوتر لمن يتعذر عليه الاطالة والتفصيل .
16- الالتزام بقراءة دعاء ابي حمزة الثمالي على الاقل لخمس مرات في قنوت خمس صلوات وتر.. ..
17- يضاف الى الاعمال وعلى راسها ويبقى معنا ويلازمنا يوميا قراءة دعاء الامام زين العابدين لابويه في الصحيفة السجادية المقدسة .
18-الالتزام في رجب باعمال ام داوود ويكون صيام الايام البيض ضمن السبعة ايام المطلوب صيامها في رجب, وكذلك يكون صيام الايام البيض من شهر شعبان من ضمن السبعة ايام المطلوب صيامها في شعبان.
19- قراءة دعاء الجوشن الكبير ولو مرة واحدة في احدى الليالي البيض من شهر رجب وشهر شعبان
20- اعمال شهر رمضان المبارك وهي :
أ - قراءة دعاء الجوشن الكبير في قنوت صلاة الليل في كل ليلة من ليالي القدر المباركة / من ليلة 19 الى ليلة 29
ب - قراءة دعاء الافتتاح في كل ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك
ج - الالتزام في كل ليلة من الليالي الرمضانية بقراءة دعاء العديلة الوارد بمفاتيح الجنان وحسب الترتيب ادناه
بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(شَهِدَ الله أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَوَالمَلائِكَةُ واُولُوا العِلْمِ قائِما بِالقِسْطِ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ العَزِيزُالحَكِيمُ، إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ الله الاِسْلامُ وَأَنا العَبْدُ الضَّعِيفُ المُذْنِبُ العاصِي المُحْتاجُ الحَقِيرُ، أَشْهَدُ لِمُنْعِمِي وَخالِقِي وَرازِقِي وَمُكْرِمِي كَما شَهِدَ لِذاتِهِ، وَشَهِدَتْ لَهُ المَلائِكَةُ وَاُولُوا العِلْمِ مِنْ عِبادِهِ بِأَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ ذُو النِّعَمِ
وَالاِحْسانِ، وَالكَرَمِ وَالاِمْتِنان................)
وبعد الانتهاء منه نقرا الدعاء الموجود في صفحة130وهو
قال: قل عقيب كل صلاة مكتوبة
(رَضِيتُ بِالله رَبّاً، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ نَبِيّاً، وَبِالاِسْلامِ دِيناً، وَبِالقُرْآنِ كِتاباً وَبِالكَعْبَةِ قِبْلَةً، وَبِعَلِيٍّ وَليّاً وإِماماً، وَبِالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَعَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُوسى بْنِ جَعْفَرٍ، وَعَلِيِّ بْنِ مُوسى وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَالحُجَّةِ بْنِ الحَسَنِ
صَلَواتُ الله عَلَيْهِمْ أَئِمَّةً فارضني لهم انك على كل شيءٍ قديرٌ)
وبعد هذا نقرا الدعاء الذي قبله وهو في نفس الصفحة130وهو
) اللّهُمَّ ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِنِّي قَدْ أَوْدَعْتُكَ يَقِينِي هذا وَثَباتَ دِينِي وَأَنْتَ خَيْرُ مُسْتَوْدَعٍ وَقَدْ أَمَرْتَنا بِحِفْظِ الوَدائِعِ، فَرِدَّهُ عَلَيَّ وَقْتَ حُضُورِ مَوْتِي)
وبعد هذا نقراالدعاء الذي قبلهما وهو في نفس الصفحة وهي رقم130
(اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَدِيلَةِ عِنْدَ المَوْتِ)
وهذا الاخير نكرره على الاقل 3 مرات
ونسألكم الدعاء



الثلاثاء، 4 يونيو 2013

احزان السجون على الامام المسموم


احزان السجون على الامام المسموم

عندما خلق الله تعالى بني البشر جعل لهم فطرة سليمة تسير حياتهم البدائية وعند تطور الحياة  تعقدت معها سبل العيش

فبدء الصراع والاختلاف في وجهات النظر وتشتت الافكار بسبب ابتعاد البشر عن الرسل والانبياء المكلفين من الله تعالى لتنظيم حيان الانسان وتحقيق العدالة والمساواة ضمن المنظور الانساني وجعل علاقة الانسان باخيه الانسان علاقة مودة وتفاهم واحترام .

تغلب العدوانية والنزوات على الانسانية والاخلاق جعل الانسان يحب السلطة والقوة على قومه و عشيرته او امته فقام يعمل المستحيل ليبقى قويا ويستضعف الاخرين لتحقيق النزوات وحب الذات والتكبر مما وقع الظلم وتسخير الانسان لصالح هذه النزوات  ويرافقه عدم المعرفة الحقيقية لمعنى الوجود لدى الانسان الذي صار يميل نحو تحقيق رغباته فقط وترك الاخرين وان هذا الامر تعرض له الانبياء والاولياء صلوات الله عليهم في معالجة هذه الظواهر السلبية لدى المجتمع وامتدادا الى الائمة المعصومين عليهم السلام وسنتطرق عن الامام الكاظم عليه السلام الامام والقائد والمصلح  للامة ضد تكبر وجبروت الحاكم والمتسلط  حيث اراد الامام سلام الله عليه تحقيق العدل والمساواة ضمن النهج الانساني والاخلاقي والرسالي حتى يعيش المجتمع فيه الخير والصلاح  فلاوجود للفقير مع الغني او الضعيف مع القوي وانما الجميع متساوون في الحقوق والواجبات مما اثار ذلك جبروت وتسلط الخليفة هارون العباسي صاحب المقولة المشهورة

حيث يقول ((ياسحاب مري مري اينما كان خراجك فهو لي)) حيث كان الخليفة هارون العباسي يملك الكثير من الاراضي والاموال وتسلطه عليها تاركا الامة في فقر وعوز .

حيث كان الامام الكاظم عليه السلام يطالب باحقيته بالخلافة  لتحقيق هدف الرسالة الالهية لما يمتلكه من علم وحكمة وشجاعة واخلاق ودراية في ادارة امور الامة وتحقيق الحياة الكريمة  .

فقام الخليفة العباسي وخوفا على سلطته وملكه ان يزول امر باعتقال الامام الكاظم عليه السلام ووضعه في السجن مع صمت للامة التي لم تحرك ساكنا لكي تنقذ نفسها من الظلم والاستكبار وتحقيق الحرية مما جعل من الامام سلام الله عليه يوجه ويخاطب الامة من قعر السجن الى ان فارق الحياة قتيلا مسموما لخوف الخليفة هارون العباسي منه وان كان الامام بالسجن وحشد الناس لتبرئة نفسه من قتل الامام المعصوم عليه السلام  لكن لم ينفع ذلك .فبقي الامام سلام الله عليه وحيدا حتى بعد مماته لا من ناصر له ولا معين وهذه  هي المصيبة الكبرى حيث الامة تظلم نفسها بنفسها تاركة المصلح غريب لا من يعينه على الظلم والاستكبار والجبروت مما يقوي الظالم بظلمه حيث مادة الظلم هو السكوت عنه,

فعلى الامم الاسلامية او غيرها ان تقف باجماع من رجالها ونسائها واطفالها متحدة متكاتفة لرفض كل ظلم يقع عليها حتى تتحقق العدالة الانسانية في كل العالم فلابد من الامم ان تستفاد من تجارب الماضي وتغير من واقعها الماساوي وتصلح حالها ووتخرج من السبات والصمت لكي لاتكون فرصة للنفعيين والانتهازيين وتعيش الامم متوادة متراحمة على الوانها واشكالها ويتحقق الخير والعيش السليم لبني البشر .